رد إيراني على قصف بيروت يفتح مرحلة جديدة من الاشتباك المباشر مع إسرائيل Unews Press Agency Mon 08 Jun 2026 يونيوز طهران
رد إيراني على قصف بيروت يفتح مرحلة جديدة من الاشتباك المباشر مع إسرائيل
Unews Press Agency
Mon 08 Jun 2026
يونيوز | طهران – القدس المحتلة – بيروت | الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026
دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة جديدة من الاشتباك المباشر، بعدما ردّت طهران على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مطلقة دفعات صاروخية باتجاه أهداف داخل إسرائيل، قبل أن ترد تل أبيب فجر الاثنين بهجوم جوي استهدف مواقع عسكرية في العمق الإيراني، في تطور يهدد بتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية.
وثبتت طهران معادلة جديدة تربط بين الساحة اللبنانية والاشتباك الإقليمي، واضعة إسرائيل والولايات المتحدة أمام خيارين: إما المضي نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري، أو الانتقال إلى ترتيبات سياسية تفضي إلى إنهاء الحرب في لبنان وتثبيت التهدئة على مستوى المنطقة.
وجاء الرد الايراني بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، واعتبرت طهران أن الهجوم يمثل تجاوزاً للتفاهمات القائمة وتصعيداً يستوجب الرد، مؤكدة أن استهداف بيروت لن يمر من دون ثمن.
وقال الحرس الثوري الإيراني انه ضرب أهداف عسكرية في شمال إسرائيل، من بينها قاعدة رامات دافيد الجوية، وأكد الحرس الثوري الإيراني أن العملية الصاروخية جاءت رداً مباشراً على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد أشد وأوسع نطاقاً. كما شددت القيادة الإيرانية على أن استهداف لبنان بات جزءاً من معادلة أمنية أوسع، وأن أي اعتداء على ساحات الحلفاء سيستدعي رداً مباشراً على إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة باكستانية، تعثراً متزايداً. وتشير معطيات سياسية إلى أن الخلافات تتركز حول مستقبل العقوبات والأرصدة الإيرانية المجمدة وآليات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الملف النووي والعلاقة بين المسار التفاوضي والتطورات الجارية في لبنان.
وبحسب هذه المعطيات، تطالب الولايات المتحدة بفتح مضيق هرمز بصورة كاملة وبالتنسيق مع واشنطن ودول المنطقة، وفصل الملف اللبناني عن المفاوضات مع إيران، إضافة إلى الحصول على التزامات أوضح تتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب وربط الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة بخطوات تنفيذية متدرجة.
في المقابل، تتمسك طهران بإنهاء شامل للحرب في لبنان ووضع جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، كما تطالب بآلية مشتركة مع سلطنة عمان للإشراف على الملاحة في مضيق هرمز، وتربط أي ترتيبات مستقبلية بانسحاب القوات الأميركية إلى مسافات أبعد عن المياه الإقليمية في الخليج.
وتقول أوساط متابعة إن تعثر المسار التفاوضي دفع واشنطن إلى زيادة الضغوط السياسية على إيران، في وقت كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغ مسؤولين إقليميين عدم رضاه عن مسودة الاتفاق المطروحة، مؤكداً أنه لن يقدم امتيازات إضافية لطهران قبل الحصول على تنازلات واضحة، ولا سيما في الملف النووي.
ومع تعثر الجهود الدبلوماسية، انتقلت الأزمة إلى الميدان. فبعد استهداف الضاحية الجنوبية، راهنت دوائر أميركية وإسرائيلية على أن طهران لن ترد مباشرة، غير أن الحرس الثوري الإيراني نفذ هجمات صاروخية متتالية باتجاه إسرائيل، متوعداً بمزيد من الضربات إذا توسعت العمليات العسكرية ضد لبنان أو إذا تعرضت إيران لهجمات جديدة.
وأدى الرد الإيراني إلى تدخل أميركي سريع لاحتواء الموقف. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داعياً إلى عدم الرد على الضربة الإيرانية، معتبراً أن استمرار التصعيد قد يهدد فرص التوصل إلى تفاهمات سياسية لا تزال قيد البحث. كما دعا إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق شامل.
لكن جهود الاحتواء لم تمنع إسرائيل من الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد، إذ شنت فجر الاثنين هجوماً جوياً على أهداف داخل إيران. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الطائرات الحربية أطلقت صواريخها من أجواء العراق باتجاه أهداف في العمق الإيراني، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، شملت أنظمة دفاع جوي ومنصات صواريخ باليستية ومستودعات للطائرات المسيّرة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان وكرمانشاه، بينما أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية وقوع ثلاثة انفجارات على الأقل في أصفهان.
وتشير التطورات المتسارعة إلى أن الأزمة تجاوزت حدود تبادل الرسائل العسكرية، لتتحول إلى مواجهة متعددة المستويات تتقاطع فيها الحسابات الميدانية مع المفاوضات الإقليمية والدولية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو حرب أوسع إذا أخفقت جهود الاحتواء الدبلوماسي.
Unews Press Agency 2026
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها